ابن منظور
351
لسان العرب
الصُّفْر ، ذُكِر أَن الصُّفْر كان لا يذوب فذاب مُذْ ذلك فأَساله الله لسُليْمان . وماءٌ سَيْلٌ : سائلٌ ، وضَعوا المصدر موضع الصفة . قال ثعلب : ومن كلام بعض الرُّوَّاد : وجَدْتُ بَقْلاً وبُقَيْلاً وماءً غَلَلاً سَيْلاً ؛ قوله بَقْلاً وبُقَيْلاً أَي منه ما أَدْرَك فكَبُر وطال ، ومنه ما لم يُدْرِك فهو صغير . والسَّيْل : الماءُ الكثير السائل ، اسم لا مصدر ، وجمعه سُيولٌ . والسَّيْل : معروف ، والجمع السُّيول . ومَسِيلُ الماء ، وجمعه ( 1 ) أَمْسِلةٌ : وهي مياه الأَمطار إِذا سالت ؛ قال الأَزهري : الأَكثر في كلام العرب في جمع مَسِيل الماء مَسايِلُ ، غير مهموز ، ومَن جمعه أَمْسِلةً ومُسُلاً ومُسْلاناً فهو على تَوَهُّم أَن الميم في مَسِيل أَصلية وأَنه على وزن فَعِيل ، ولم يُرَدْ به مَفْعِل كما جمعوا مَكاناً أَمْكِنةً ، ولها نظائر . والمَسِيل : مَفْعِلٌ من سالَ يَسِيلُ مَسِيلاً ومَسالاً وسَيْلاً وسَيَلاناً ، ويكون المَسِيل أَيضاً المكان الذي يَسيل فيه ماءُ السَّيْل ، والجمع مَسايِل ، ويجمع أَيضاً على مُسْلٍ وأَمْسِلة ومُسْلان ، على غير قياس ، لأَن مَسِيلاً هو مَفْعِل ومَفْعِلٌ لا يجمع على ذلك ، ولكنهم شَبَّهوه بفَعِيل كما قالوا رَغيفٌ وأَرْغُف وأَرْغِفة ورُغْفان ؛ ويقال للمَسيل أَيضاً مَسَل ، بالتحريك ، والعرب تقول : سالَ بهم السَّيْل وجاشَ بنا البحر أَي وقَعوا في أَمر شديد ووقعنا نحن في أَشدَّ منه ، لأَن الذي يَجِيش به البحر أَسْوَأُ حالاً ممن يَسِيل به السَّيْل ؛ وقول الأَعشى : فَلَيْتَكَ حالَ البَحْرُ دونَكَ كُلُّه ، * وكُنْتَ لَقًى تَجْري عليك السَّوائِلُ والسَّائلة من الغُرَر : المعتدلةُ في قَصَبة الأَنف ، وقيل : هي التي سالت على الأَرْنَبة حتى رَثَمَتْها ، وقيل : السائلة الغُرَّة التي عَرُضَت في الجَبْهة وقصَبة الأَنف . وقد سالَتِ الغُرَّةُ أَي استطالت وعَرُضَت ، فإِن دَقَّت فهي الشِّمْراخ . وتَسايَلَت الكَتائبُ إِذا سالت من كل وجه . وفي صفته ، صلى الله عليه وسلم : سائل الأَطراف أَي ممتدّها ، ورواه بعضهم بالنون كجِبرِيل وجِبْرِين ، وهو بمعناه . ومُسالا الرَّجُلِ : جانبا لحيته ، الواحد مُسالٌ ؛ وقال : فَلَوْ كان في الحَيِّ النَّجِيِّ سَوادُه ، * لما مَسَحَتْ تِلْك المُسالاتِ عامِرُ ومُسالاه أَيضاً : عِطْفاه ؛ قال أَبو حَيَّة : فما قامَ إِلَّا بَيْنَ أَيْدٍ تُقِيمُه ، * كما عَطَفَتْ رِيحُ الصَّبا خُوطَ ساسَمِ إِذا ما نَعَشْناه على الرَّحْل يَنْثَني ، * مُسالَيْه عنه من وَراءٍ ومُقْدَم إِنما نَصَبه على الظَّرف . وأَسالَ غِرارَ النَّصْل : أَطاله وأَتَمَّه ؛ قال المتنَخِّل الهذلي وذكر قوساً : قَرَنْت بها مَعابِلَ مُرْهَفات ، * مُسالاتِ الأَغِرَّةِ كالقِراط والسِّيلانُ ، بالكسر : سِنْخُ قائمة السيف والسِّكِّين ونحوهما . وفي الصحاح : ما يُدْخَل من السيف والسكين في النِّصاب ؛ قال أَبو عبيد : سمعته ولم أَسمعه من عالِمٍ ؛ قال ابن بري : قال الجَوالِيقي أَنشد أَبو عروة للزِّبرِقان بن بدر : ولَنْ أُصالِحَكُمْ ما دام لي فَرَسٌ ، * واشتَدَّ قَبْضاً على السِّيلانِ إِبْهامي والسَّيَالُ : شجرٌ سَبْط الأَغصان عليه شوك أَبيض
--> ( 1 ) قوله [ ومسيل الماء وجمعه ] كذا في الأصل ، وعبارة الجوهري : ومسيل الماء موضع سيله والجمع الخ .